X

تابعونا على فيسبوك

رمضان يتحدى القدرة الشرائية للمغاربة

الجمعة 08 مارس 2024 - 14:00
رمضان يتحدى القدرة الشرائية للمغاربة

رمضان يدق الأبواب، ولا شيء يوحي بانخفاض وشيك في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، على مستوى أسعار لحوم الدواجن واللحوم الحمراء والسمك والبيض، وغيرها من هذه المواد، ما يقابله تخوف متزايد للأسر المغربية ضعيفة ومتوسطة الدخل.

احتياجات رمضان متوفرة في الأسواق

وبين هذا وذاك، أفادت الحكومة أنها وقفت على وضع الأسواق الوطنية ومدى احتياجاتها في التموين بالمواد الأساسية درء ا  لأي اختلال في شهر رمضان المقبل.
وبحسب الوزير المتندب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، فقد جرى عقد اجتماعات على المستوى المركزي وأخرى على المستوى المحلي، بغية ضمان وفرة المواد خصوصا منها التي تستهلك بشكل طبيعي طيلة السنة أو التي يكثر عليها الاقبال في شهر رمضان من طرف المغاربة.
وطمأن الوزير المغاربة في ندوة عقدها امس الخميس بعد أشغال المجلس الحكومي، بشأن وضع الأسواق في شهر رمضان، وقال أن التموين سيتم بشكل طبيعي بحيث سيستجيب لحجم الطلب المرتقب على مواد استهلاكية دون غيرها.
وتعقد سلسلة اجتماعات أخرى وفق المسؤول الحكومي، من أجل مراقبة مختلف نقاط البيع ضمانا لتوفير الجود وكذا حفاظا على استقرار الاسعار، وزاد معتبرا أن هذه العملية ليست مناسباتية لكنها تستمر طيلة السنة عبر لجان مختصة.
وتمت في الإطار منذ فاتح يناير الماضي، مراقبة 64361 نقطة بيع، كما تم ضبط 2983 مخالفة ضمنها 545 كانت موضوع إنذارات للمخالفين.

قدرة شرائية متأثرة

ورغم كل التنوع والوفرة الموجودة بالأسواق، فإن الطلب رغم ارتفاعه يبدو متراجع مقارنة بالأعوام السابقة قبيل رمضان، والإقبال يكاد يكون محتشما، وتعزى هذه الوضعية بانخفاض القدرة الشرائية نتيجة ارتفاع أسعار متطلبات هذا الشهر الكريم، ما جعل الكثير من الأسر تقلص من مشترياتها.

التلاعب في الأسعار

نظرا لإقبال المواطنات والمواطنين على اقتناء المواد الاستهلاكية الأساسية في شهر رمضان الفضيل، فإن المضاربين والسماسرة يستغلون هذه المناسبة للتلاعب في الأسعار بشكل عشوائي، بما لا يخضع لمنطق العرض والطلب، مما ينعكس بالسلب على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، ويجعل الأثمنة في ارتفاع صاروخي يفوق طاقتهم الشرائية وخاصة الفئات الهشة ببلادنا.

رقابة موسمية ضعيفة

للتخفيف من حدة غلاء الأسعار في السوق الوطنية، وكذا مراقبة وضبط أسعار المواد الاستهلاكية وحماية المستهلك من ارتفاعها، علاوة عن زجر الممارسات غير المشروعة الناتجة عن ذلك، تجتهد وحدات المراقبة خلال رمضان، غير أنها تبقى موسمية وغير كافية، لأن بعض الموردين يغتنمون فرصة رواج رمضان لرفع الأسعار، وبعضهم لتمرير السلع ذات المصادر المجهولة والمهربة، أو التي لا تحترم المعايير خصوصا في الأسواق غير المقننة.
وتبقى المراقبة ضعيفة، ولا تغطي الأسواق كافة، ولا تحقق أبسط حقوق المستهلك المتمثلة في إشهار الأثمان عند البيع، الذي يعتبر إجراء مهما وتنفيذه بسيط.
كما يبقى السوق الموازي والقطاع غير المهيكل نقطة سوداء في سلسلة مراقبة الجودة وسلامة الاستهلاك، وأن الأسواق العشوائية والباعة المتجولين يقدمون أحيانا مواد لا تحترم معايير السلامة الصحية والجودة، ولا قوانين المنافسة، وفي المقابل تشهد الأسواق المقننة دوريات المراقبة، التي تهتم بالأسعار والجودة والسلامة.


 


إقــــرأ المزيد