X

تابعونا على فيسبوك

"بلوكاج" جديد.. بنعبد القادر يؤكد أن الحكومة لم تحسم بعد موقفها من مشروع القانون الجنائي

الأربعاء 12 فبراير 2020 - 11:03

أكد وزير العدل محمد بنعبد القادر، الثلاثاء 11 فبراير الجاري بالرباط، في معرض رده على سؤال آني حول "أسباب تأخر إخراج مشروع القانون الجنائي" تقدم به الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، أنه من حق الحكومة الحالية الإطلاع على مشروع القانون الجنائي قبل استكمال مسطرة التشريع.

وقال بنعبد القادر، إنه من حق الحكومة الحالية أن تحاط علما بهذا القانون وتطلع على محتوياته وتأخذ القرار المناسب لإستكمال مسطرة التشريع. مشيرا إلى أن القانون الجنائي، الذي يكتسي حساسية بالغة ويمس الكثير من الشرائح، يعد الأداة المعيارية الأساسية في الضبط الإجتماعي وتمكين الدولة من ردع الجريمة والحفاظ على النظام العام والحريات والحقوق، معتبرا أنه من الطبيعي أن يأخذ المشرع الوقت الكافي لإنضاج التوافقات اللازمة حوله.

وأوضح وزير العدل، أن الحكومة السابقة أحالت مشروع القانون الجنائي على مجلس النواب في 20 يونيو 2016، وعلى لجنة العدل والتشريع في 27 يونيو 2016، معتبرا أن "كل هذه المدة لا يمكن اعتبارها تأخرا، لأن الأمر يتعلق بقانون غير عادي، إذ أن القوانين الجنائية تتطلب نقاشا"، مضيفا أن "هناك قوانين ظلت في طور المناقشة لمدة 30 سنة لعدم حصول توافق حولها. نحن الآن على مستوى مجلس النواب، واستكمال المسطرة يقتضي أن يتوصل وزير العدل المعني بالقطاع بدعوى للحضور، إذ يعتبر حضوره إلى اللجنة لقبول أو رفض أي تعديل وتفاعله مع الفرق ملزما للحكومة"، مردفا بالقول "والحال أن الحكومة لم يسبق لها أن ناقشت هذا القانون نهائيا منذ تأسيسها في 5 أبريل 2017".

وذكر الوزير، بأنه تقدم بعرض أمام المجلس الحكومي تمحور حول السياسة الحكومية كسياسة عمومية وثوابتها ومرتكزاتها وخلفياتها ورهاناتها ومدى احتكامها لمبادئ الدستور وإدماجها للبعد الحقوقي، ولإنخراط المملكة المغربية في الجهود الدولية لمحاربة الجريمة والإرهاب والإتجار في البشر وغسل الأموال والهجرة غير الشرعية، وغير ذلك من الالتزمات الدولية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في فلسفة المغرب الجنائية والعقابية والجانب الوقائي وأيضا تمثل النظام العام وللحقوق والحريات.

ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها مشروع القانون الجنائي، التنصيص على تجريم الجرائم التي يغطيها نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، وتجريم الإختفاء القسري، وتهريب المهاجرين، والإتجار بالبشر، والإثراء غير المشروع، وتقليص حالات الحكم بالإعدام واشتراط إجماع الهيئة للنطق بها، إضافة إلى اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية؛ كالعمل من أجل المنفعة العامة، وتشديد التجريم والعقاب في جرائم الفساد المالي.

للإشارة فمشروع القانون الجنائي، دخل مرحلة "بلوكاج" جديد بعد اندلاع خلاف بين فريق "البيجيدي" بمجلس النواب وحلفائه بشأن جريمة الإثراء غير المشروع، التي تضمنها المشروع "المحتجز" منذ حوالي أربع سنوات في مجلس النواب.


إقــــرأ المزيد