X

تابعونا على فيسبوك

الصحراء المغربية.. الحكم الذاتي "مبادرة التزام" تراعي مقتضيات الشرعية الدولية

الخميس 13 أكتوبر 2022 - 10:11
الصحراء المغربية.. الحكم الذاتي

يعد مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب في 2007، "مبادرة التزام" تراعي مقتضيات الشرعية الدولية، وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن. هذا ما قاله خبراء مكسيكيون أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وفي هذا الصدد، أكد "خوان غوتيرييز بايلون"، أستاذ القانون الدولي في الجامعة الوطنية المستقلة بالمكسيك، أن الحكم الذاتي يعد التعبير الحضاري عن "تقرير المصير". موضحا أن مخطط الحكم الذاتي يكفل احترام المبدأ المقدس للسيادة الترابية والوحدة الوطنية للدول، مذكرا بأنه تمت، ومنذ سنة 1945، تسوية 70 نزاعا ترابيا من خلال حلول سياسية قائمة على الحكم الذاتي.

وأشار "بايلون"، إلى أنه لا توجد قاعدة في القانون الدولي العام تفرض على الدول بتر أجزاء من أراضيها من أجل إحداث كيان دولي جديد، مبرزا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي توفر إطارا قانونيا ودستوريا تقوم من خلاله الساكنة الصحراوية بالتدبير الديمقراطي لشؤونها المحلية، في مجالات الإقتصاد والميزانية والجبايات والبنيات التحتية والشؤون الإجتماعية والثقافة والبيئة. وسجل أن الأقاليم الجنوبية ستتوفر، ومن خلال مخطط الحكم الذاتي، على برلمان يتكون من منتخبين عن مختلف القبائل الصحراوية، بما يضمن التمثيل العادل لكافة مكونات السكان، وحسب خصوصيات المنطقة.

وذكر الخبير المكسيكي، بأن هذه المبادرة، التي وصفتها جميع قرارت مجلس الأمن، ومنذ 2007، بما فيها القرار رقم 2602، بالجادة وذات المصداقية، تعد ثمرة مشاورات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي. معتبرا أن مبادرة الحكم الذاتي تعد الحل الوحيد القادر على ضمان ممارسة حق الساكنة الصحراوية في تقرير المصير، مناشدا المجتمع الدولي مواصلة دعوة أطراف النزاع إلى الإنخراط "الجاد وبحسن نية"، في مسلسل الموائد المستديرة، من أجل التوصل إلى حل سياسي قائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

من جانبه، أبرز "بيدرو دياز دي لا فيغا غارسيا"، أستاذ السياسات العمومية في الجامعة الوطنية المستقلة بالمكسيك، أن تسوية النزاع الإقليمي بشأن الصحراء يجب أن تتم بشكل نهائي وعاجل على أساس المقتضيات التي حددتها بوضوح قرارات مجلس الأمن، ومنها القرار رقم 2602. واعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب منذ 2007، والتي يصفها مجلس الأمن بالجادة وذات المصداقية، تظل الحل الوحيد والأوحد للتسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي، وضمان السلام والإستقرار والتنمية.

ولفت "لا فيغا غارسيا"، إلى الإزدهار الإقتصادي غير المسبوق الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، حيث تعيش الساكنة في حرية ورفاه وتنمية، موضحا أن المنطقة تحظى بمؤشرات التنمية البشرية الأعلى ضمن كافة جهات المغرب، وتتجاوز بشكل كبير تلك المسجلة في باقي مناطق منطقة الساحل. وأضاف أن المنطقة تستفيد، وفي إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس في 2015، من استثمارات تتجاوز ثمانية ملايير دولار، وذلك ضمن مشاريع تنموية ضخمة.

وسجل الخبير ذاته، أن ميناء الداخلة الأطلسي، والمنطقة التجارية الكركارات، والطريق السريع تيزنيت الداخلة الممتد على طول 1055 كلم، تجعل من المنطقة قطبا تجاريا على الصعيد القاري والدولي. مشيرا إلى أن المنطقة تعد قطبا للمبادلات التجارية بين أفريقيا وأوروبا وقريبا عبر المحيط الأطلسي. وأكد أنه اعترافا بدور القاطرة التنموية للصحراء المغربية، تم فتح 29 قنصلية عامة بمدينتي العيون والداخلة، كما استقبلت المنطقة منتديات اقتصادية كبرى بتعاون مع الشركاء التجاريين للمملكة. مذكرا بأن الإنتخابات التشريعية الأخيرة في المغرب، بما في ذلك الصحراء، شهدت معدل مشاركة بلغ 66 في المائة في الأقاليم الجنوبية، مكرسا بذلك التشبث الوثيق لساكنة الصحراء بمغربيتها.

والحكم الذاتي، مبادرة طرحها المغرب سنة 2007 كحل لإنهاء نزاع الصحراء المغربية، عبر منح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا مع الإحتفاظ برموز السيادة كالعلم والسياسة الخارجية والعملة وغيره.


إقــــرأ المزيد