X

تابعونا على فيسبوك

"أحداث مليلية".. المغرب يرد بقوة على تقرير العفو الدولية

الجمعة 23 دجنبر 2022 - 08:06

في رده على تقرير منظمة العفو الدولية "أمنستي" بشأن الأحداث التي عرفتها نقطة العبور الناظور – مليلية، بتاريخ 24 يونيو 2022، أكدت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أنه يفتقد لـ"الموضوعية والحياد الواجب احترامهما".

وقالت مندوبية حقوق الإنسان في بيان لها الخميس 22 دجنبر الجاري، إنها "تسجل، مرة أخرى، مواصلة منظمة العفو الدولية "أمنستي"، لحملاتها المضادة لبلادنا، من خلال تقريرها الصادر بتاريخ 13 دجنبر 2022، في شأن الأحداث التي عرفتها نقطة العبور الناظور – مليلية، بتاريخ 24 يونيو 2022، التقرير المنحاز والمحكوم بمصدر أحادي الجانب، والذي تفتقد إدعاءاته لأي دليل يدعمه، وللموضوعية والحياد الواجب احترامهما، كتقاليد عريقة في عمل المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان".  

واستغربت المندوبية الوزارية، اعتماد منظمة "أمنستي"، في مصادرها، على ثلاث جمعيات، "واحدة معروفة بمواقفها السياسية الراديكالية، التي لا تؤهلها للقيام بتحقيق محايد ونزيه، والثانية معروفة بمعاداتها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، فضلا عن أنه ليس لها أي علاقة بموضوع ومكان الأحداث، والثالثة لم تجر بدورها أي بحث حول الموضوع". وأضافت أنه وبذلك يكون "مصدر علم +أمنستي+ مختلا منذ المنطلق، ولا يسع المندوبية الوزارية أمام هذا الوضع إلا أن تعرض عيوب تقرير المنظمة، "الذي تنهار معه واقعيا ومهنيا، الإدعاءات المثارة والقراأت التعسفية والنتائج المغلوطة التي انتهت إليها". كما سعت المنظمة الدولية في تقريرها إلى الرفع من أعداد الضحايا، دون أن تكون مسنودة أو متطابقة مع نتائج تحريات أو مع وثائق لها حجيتها، بالاضافة إلى إدعاءها أنها "أجرت مقابلة مع من تعتبرهم ضحايا، وقد تناقضت في ذلك بخصوص عدد من قابلتهم، كما أن إفاداتها بخصوصهم ظلت مبتورة".

وأشارت إلى أن التقرير يزداد ضعفا في مصداقيته، عندما تعاطت المنظمة المذكورة مع موضوع الوفيات، حيث لم تتمكن من الوقوف على العدد الفعلي، لأنها لم تقم بعمل ميداني، مضيفة أن عيوب التقرير تتضاعف عندما أثارت المنظمة ما سمته ضحايا الإختفاء القسري، مطلقة بذلك إدعاءات تتناقض والمتعارف عليه عالميا حول الموضوع، بحيث لم تقدم الحالات المزعومة وما يتعلق بالعناصر المساعدة على كشفها. وسجلت أن "أمنستي" شككت، على نحو مثير للإستغراب والقلق، في المعطيات الواردة في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 13 يوليوز 2022، دون أن تفندها بمعطيات مستخلصة من تحقيق مهني نزيه، علما أنه تم انتداب لجنة استطلاعية من طرف هذه المؤسسة الوطنية، حيث قامت بزيارة ميدانية للمستشفى ومستودع الأموات، في إطار تجميع وقائع ومعطيات حول الأحداث، وعقدت عدة لقاءات واجتماعات مع ممثلي السلطات العمومية بمدينة الناظور، كما قامت بزيارات ميدانية إلى مكان الواقعة والمنطقة المحاذية له.

وأبرزت المندوبية، أنها لا تملك، في ضوء كل ما سبق ذكره، إلا أن "تعبر عن بالغ أسفها، لكون (أمنستي) التي لطالما إدعت الموضوعية وعجزت عن إتيان حججها فيما تدعيه، اكتفت بخصوص الأحداث، بأخبار مشكوك في مصداقيتها واقتصرت على انتقاء وتقديم شهادات فردية وأحادية بشأن تجاوزات مدعاة، دون أي دليل أو إثبات يدعمها". وشددت على أن المنظمة المذكورة "لم تحترم الحياد المهني المطلوب، تحليلا ومقارنة، أثناء التعامل مع المعطيات التي قدمتها السلطات المغربية، بخصوص حرص قوات حفظ النظام العام على القيام بواجباتها في التصدي لهجوم خطير، من قبل ما يقرب 2000 مرشح للهجرة غير النظامية، وبعدما تلقى محرضوهم، ضمنهم، تدريبات على الإختراق واستخدام العنف، وأبدوا عنفا غير مسبوق ضد هذه القوات، باستخدام أسلحة بيضاء وحجارة وهراوات أثناء محاولتهم التسلل بالقوة نحو نقطة عبور الممر الضيق "Barrio Chino"، المؤدية إلى جيب مليلية، نفذوا هجومهم من خلال مجموعات، وفق تنظيم شبيه بالميليشيات، وتسلقوا السياج، مصرين على المرور بعنف اتجاه مليلية، مخالفين في ذلك كل المتعارف عليه دوليا فيما يخص احترام الأمن القومي للدول. ويجدر التذكير أن كل الإعتقالات التي تمت كانت بسبب ارتكاب المعتقلين لأفعال مجرمة قانونا".

وذكر البيان، بأنه سبق أن "أكدت السلطات العمومية أنه بالرغم من مواجهة قوات حفظ النظام العام للعصابات المسلحة، فإنها لم تلجأ إلى استخدام الذخيرة الحية واختارت التصدي بوسائل قانونية متناسبة بالرغم من خطورة الهجوم . وخلصت نتائج البحث بخصوص الوفيات إلى أن سببها كان بفعل الهجوم الجماعي للمشاركين على السياج الحديدي وسقوط بعضهم على بعض، وهو الأمر الذي أكده الموقوفون على خلفية هذه الأحداث، وأكده أيضا تقرير اللجنة الإستطلاعية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبالمقابل، لا تملك "أمنستي"، أمام ذلك سوى التشكيك". وأردف أن قوات حفظ النظام العام حرصت، في تدبيرها لهذه الأحداث، على استخدام القوة بشكل متناسب في إطار الضوابط القانونية والشرعية ومتطلبات حفظ النظام العام والأمن العمومي وحماية حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن السلطات العمومية واصلت تحمل مسؤولياتها بإجراء الخبرات العلمية اللازمة، وفق قواعد الطب الشرعي المنسجمة مع البروتكولات الدولية، والتي أفضت إلى إثبات أن: "التشريح الطبي المنجز على الجثث أظهر أن الوفاة كانت بسبب الاختناق الميكانيكي الذي يمكن أن يكون متوافقا مع ضغط الصدر الخارجي".

ولفتت المندوبية الوزارية، إلى أنه لا يسعها إلا أن تذكر "أمنستي"، بأن ما يتعلق بادعاء الإعادة القسرية وإبعاد المهاجرين، يبقى عاريا من الصحة، إذ "لم تتم بالمرة إعادة أي شخص عقب هذه الأحداث، كما أن المملكة المغربية ملتزمة بمبدأ عدم الإعادة القسرية حيث تفضل طرقا بديلة من خلال، إما تنظيم العودة الطوعية للمهاجرين أو بتيسير س بل اندماجهم بالنسيج المجتمعي المغربي، فضلا عن تسوية الوضعية القانونية للآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء". 

وسجلت أنه "يجري كل ذلك، في إطار احترام المملكة المغربية لإلتزاماتها الدولية في مجال حماية المهاجرين واللاجئين من جهة، وفي مجال التصدي لشبكات الإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين من جهة أخرى. كما لا يسع المندوبية الوزارية، إلا أن تذكر "أمنستي"، بتجاهل نهج تقريرها لما يتعلق بأوجه التقدم المحرز، كعنصر أساسي في تقييم سياسة حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليه عالميا، والتي تهم علاقة بموضوعنا، الدور الريادي للمملكة المغربية في تدبير قضايا الهجرة واللجوء والجهود في مجال الإدماج على جميع المستويات، والتي كانت موضوع إشادة وتنويه من قبل عدد من الجهات". مؤكدة أنه بناء على ما ورد في هذا البيان، فإن "تقرير +أمنستي+ مرفوض شكلا وموضوعا".


إقــــرأ المزيد