X

سياسة

هل تتجه الداخلية إلى اعتماد التصويت الإجباري في انتخابات 2021..؟

الثلاثاء 10 شتنبر 2019 - 14:02

دعت وزارة الداخلية خلال الأيام الماضية، عددا من قادة الأحزاب السياسية لمناقشة إجبارية التصويت، الذي يتم العمل به في أكثر من 25 دولة، وذلك قبيل الدخول في سنة 2021. وفق ما أفادت به مصادر صحفية.

وقالت المصادر، إن وزارة الداخلية طلبت رأي الأحزاب السياسية في إقرار التصويت الإجباري، كما سبق لأحزاب الإتحاد الإشتراكي والإستقلال، أن اعتمدت مذكرات في الموضوع قبل انتخابات 2016، لينضاف إليهما حزب جبهة القوی الديمقراطية. مشيرة إلى أن الإستحقاقات الإنتخابية الماضية، خاصة انتخاب أعضاء مجلس النواب في أكتوبر من العام 2016، شهدت معدل مشاركة منخفضا، فمن بين أكثر من 15 مليون ناخب مسجل، ذهب 43 بالمائة فقط إلى صناديق الإقتراع، وهو رقم يقل عن ما تم تسجيله في الإنتخابات التشريعية في عام 2011، التي سجلت نسبة مشاركة قدرت في 56 بالمائة. 

وأثار اقتراح التصويت الإجباري في الإنتخابات القادمة من أجل مواجهة العزوف عن صناديق الإقتراع، جدلا كبيرا داخل الساحة السياسية والحقوقية، بين مؤيد ومعارض، وازدادت حدة الجدل، مع تضمن الإقتراح لبند يطرح توقيع عقوبات تصل إلى 500 درهم على الذين لم يدلوا بأصواتهم خلال الإنتخابات. 

ويرى مناصروا هذا الطرح، أن نظام التصويت الإجباري "أفضل من عدم التصويت لأنه ينفي احتمال أن يكون الشخص تم تهديده أو منعه من التصويت". وقد يشجع التصويت الإجباري الناخبين على البحث ودراسة مواقف المرشحين بشكل أكثر دقة، بحكم أنهم سيصوتون على أية حال، وإذا كان الناخب لا يرغب بإنتخاب أي من الخيارات المتوفرة، فيمكنه تقديم ورقة اقتراعه فارغة.

في حين يعتبره معارضوه مسا بحرية الأفراد، لأن أي نوع من الإجبار يؤثر في حرية الفرد، كما أن تغريم من لا يقوم بالتصويت يؤثر أيضا في قرار أي ناخب آخر لن يكن ينوي التصويت، ويمكن اعتبار التصويت حقا مدنيا بدلا من كونه واجبا مدنيا. وإذا كان من حق المواطنين التمتع بحقوقهم المدنية، فهذا لا يعني أنهم مجبرون على ممارستها. 

وفي هذا الصدد، أكد مسؤول بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن "فرض التصويت الإجباري يمكن تصوره في بلد ديمقراطي مثل بلجيكا التي تترسخ فيها مبادئ الديمقراطية، والتصويت الإجباري فيها يكون مكملا للحقوق الديمقراطية"، مضيفا بالقول: "عكس المغرب، لا يمكن للطرح أن ينجح، والسبب أن القوانين  غير ديمقراطية نهائيا". معتبرا أن عدم تصويت المواطن هو شكل من أشكال التعبير عن استياءه من المسار السياسي، وأن الإجبار يتعارض مع حرية التعبير.

والتصويت الإجباري، هو نظام يتم فيه إلزام الناخبين بالتصويت في الإنتخابات أو الحضور لمكان الإقتراع في يوم التصويت. وإذا لم يحضر الناخب المؤهل لمكان الإقتراع، فربما يتعرض لعقوبات تأديبية مثل الغرامات أو خدمة المجتمع أو ربما الحبس في حال عدم دفع الغرامات أو عدم القيام بتنفيذ خدمة المجتمع.

 


تعليقات


إقــــرأ المزيد