X

سياسة

مفاجأة مدوية.. عيون الإستخبارات الأمريكية والألمانية كانت تراقب المغرب طيلة عقود

الأربعاء 12 فبراير 2020 - 11:15

فجر تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أمس الثلاثاء، فضيحة تجسس أجهزة المخابرات الأمريكية والألمانية على 120 دولة من بينها المغرب على مدى عقود، عبر شركات سويسرية متخصصة في تشفير الإتصالات.

وبحسب التحقيق الذي أجرته الصحيفة الأمريكية، بالتعاون مع التلفزيون الألماني "زد دي إف"، ومحطة الإذاعة والتلفزيون السويسرية "إس آر إف"، فإن وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية اشترت في عام 1970 شركة التشفير "كريبتو إيه جي" في إطار "شراكة سرية للغاية" مع جهاز الإستخبارات الألماني "بي إن دي"، عن طريق شركات مسجلة في دول تعد ملاذات ضريبية، مشيرة إلى أن وكالتا الإستخبارات الأمريكية والألمانية، عمدتا إلى "التلاعب بتجهيزات الشركة بغية فك الرموز التي كانت البلدان (الزبائن) تستخدمها في توجيه رسائلها المشفرة". 

وأضاف التقرير الأمريكي، أنه بهذه الطريقة تمكنتا من مراقبة أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران في العام 1979، وتزويد بريطانيا بمعلومات عن الجيش الأرجنتيني إبان حرب "فوكلاند"، ومتابعة حملات الإغتيال في أمريكا اللاتينية، كما أتاحت هذه الآلية لوكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية امتلاك دليل على تورط ليبيا في اعتداء استهدف في العام 1986 ملهى ليليا في برلين الغربية، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين. موردا أن الإستخبارات الأمريكية والألمانية تجسست لعقود على مسؤولي عدة دول من بينها تركيا، وإيران، وباكستان، والهند. مسجلا أن التقدم الذي تحقق في مجال التشفير لوكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية، أتاح التخلي في العام 2018 عن الشركة، وبعد بيعها انقسمت إلى وحدتين الأولى تعمل لمصلحة الحكومة السويسرية، والثانية مكلفة بالعمليات التجارية الدولية.

فيما اعتبرت الشركة السويدية "كريبتو إنترناشونال"، التي اشترت "كريبتو إيه جي"، أن التحقيق "يثير القلق" نافية وجود "أي رابط مع وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية، وجهاز الإستخبارات الألماني". 

وكان تقرير صادر عن مختبر كندي عام 2018، قد كشف أيضا عن تجسس الشركة الإسرائيلية "NSO" المتخصصة في الحرب الرقمية على المغرب، بواسطة برنامج إلكتروني يعرف باسم "بيغاسوس" له 36 مشغلا في العالم. موضحا أن المشغل الذي يحمل اسم "أطلس" يعمل انطلاقا من المغرب، بدأ منذ غشت 2017، ويستهدف هواتف أشخاص داخل المملكة ودول أخرى، هي الجزائر وتونس والإمارات وفرنسا والكوت ديفوار.


تعليقات


إقــــرأ المزيد