X

مجتمع

محطات عالمية قريبة من الإفلاس بسبب تطبيقات الأفلام

الاثنين 22 يوليو 2019 - 13:39

أعلنت مجموعة "كنال بلوس" الفرنسية الشهيرة، أنها بصدد تسجيل انخفاض كبير في مداخيلها المالية للسنة الجارية، يمكن أن يصل إلى رقم غير مسبوق، بسبب المنافسة الشرسة التي تلقاها برامجها من قبل تطبيقات جديدة للأفلام والمسلسلات، اجتاحت الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية مثل "نيتفليكس". 

ولم تتوقف "كنال بلوس" عند هذا الحد، بل أعلنت أن إدارتها قررت بالإجماع، إنهاء مهام مئات الموظفين بفرنسا، في محاولة للتغلب على العجز المالي الكبير الذي تعانيه، وذلك قبل نهاية السنة الجارية.

 وإذا كانت "كنال بلوس"، التي تملك أكبر عدد من المشاهدين والمشتركين في أوربا، قد أعلنت "انهزامها" أمام هذه التطبيقات الجديدة، فإن قنوات وشبكات تلفزيونية أخرى باتت مهددة بالإفلاس، بعد سنوات طويلة من العمل، بسبب "نيتفليكس" وأصدقائها. 

اجتاحت تطبيقات الأفلام والمسلسلات الهواتف الذكية و"التابليتات بشكل كبير خلال الأشهر السابقة، إذ جمعت الملايين عبر العالم، مقابل مبلغ مالي "رمزي" شهريا، لا يتعدى 120 درهما.

وتقدم هذه التطبيقات أشهر الانتاجات العالمية من أفلام ومسلسلات وأفلام كارتونية وأخرى وثائقية إذ بات الكثيرون من منتجي الأعمال الفنية، يعتمدون عليها لطرح جديدهم، لمعرفتهم المسبقة لعدد الجماهير الكبير الذي سيتابعها عبر العالم. وإذا قارنا هذه التطبيقات ما يحدث في عالم الغناء والموسيقى، فإنها تلعب دور يوتوب، إذ بات كل المغنين يطرحون أغانيهم على المنصة الحمراء لجمع عدد أكبر من المشاهدين لنيل أموال مهمة من وراء ذلك، عوض طرح الأغنية على السيدي" أو "الدي في دي أو غيره من الطرق التي باتت من الماضي وحسب وسائل إعلام متعددة، فإن المسؤولين عن هذه التطبيقات جمعوا أموالا كثيرة جدا من هذه العملية لدرجة أن بعضهم دخل عالم الإنتاج، وأصبح ينتج أفلاما ومسلسلات، أضحت اليوم الأكثر شهرة على الصعيد العالمي.

قنوات على شفا الإفلاس مع توجه معظم عشاق الأفلام والمسلسلات إلى هذه التطبيقات، فإن بعض القنوات التلفزيونية، منها الشهيرة جدا على الصعيد العالمي، باتت في خطر حقيقي، إذ تسجل طيلة السنوات القليلة السابقة، انخفاضا كبيرا في مداخيلها وعائداتها السنوية.

 ورغم اعتماد كنال بلوس" في بعض قنواتها على الأخبار والبرامج الوثائقية والحوارية، فإن بعض قنواتها الرئيسية والمهمة، مثل قنوات الأفلام والمسلسلات، صارت تعاني أزمة خانقة، يمكن أن تسرع انهيارها قبل نهاية السنة الجارية. 

 وتمكن التطبيق من جلب أكثر من تسعة ملايين مشترك في ثلاثة أشهر الأخيرة من 2018، وهو رقم قياسي لم تتمكن أشهر القنوات التلفزية العالمية من تحقيقه، ليتربع التطبيق على عرش التطبيقات العالمية في مجاله. 

ويعتبر الأمريكيون أول مشترك في التطبيق، إذ يبلغ عددهم 59 مليون شخص، مقابل 81 مشتركا في باقي دول العالم، دون احتساب المشتركين الذين يستفيدون من التطبيق مجانا خلال الشهر الأول. 

وإذا أضفنا هذه الأرقام القياسية إلى حقوق رعاية الأفلام والمسلسلات" العالمية، والتي يجني منها التطبيق بدورها أموالا كبيرة، فإن ميزانيته تضاعفت إلى أكثر من 100 مرة، في ظرف سنتين فقط، بما أن كل ملاك الانتاجات باتوا يلجؤون إليه لتسويق منتوجاتهم الفنية.


تعليقات


إقــــرأ المزيد