X

سياسة

مجلس "الشامي" يقدم مقترحاته بخصوص النموذج التنموي الجديد

الجمعة 27 دجنبر 2019 - 10:35

بعد منح الضوء الأخضر لبدء عمل اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، تقدم المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، باقتراح تسع خيارات كبرى تحدد معالم النموذج الجديد، وتسمح بتحقيق الطموح الجماعي، بناء على مقاربة منهجية وتشاركية.

وجاء في بلاغ صحفي للمجلس، أنه تم تسجيل أوجه قصور مهمة تعتري النموذج التنموي القائم حاليا، وهي تهم مجالات النمو والإدماج والتضامن وتكافؤ الفرص والإستدامة، كان من نتائجها إذكاء التقاطبات داخل المجتمع وزعزعة ثقة المواطنين في الحكومة والإدارة والهيئات الوسيطة. مؤكدا على ضرورة مواجهة مواطن الضعف المسجلة من خلال إجراء تحولات جديدة، تقوم على تسع خيارات كبرى تحدد معالم النموذج التنموي الجديد، منها ما يتعلق بمنظومة وطنية للتربية والتكوين محورها المتعلم، وقائمة على تعزيز وتوسيع مسؤولية الفاعلين وتقوية قدراتهم وتحفيزهم، وهادفة إلى إعداد مواطِن فاعل في دينامية التقدم الإقتصادي والإجتماعي. فيما يهم الخيار الثاني، جيلا جديدا من الخدمات العمومية، الناجعة والمتاحة الولوج، والمرتكزة على تعزيز وتوسيع مسؤولية الفاعلين، والمستثمرة بقوة لفرصة التحول الرقمي.

وأضاف البلاغ، أن الخيار الثالث يؤكد على ضرورة خلق بيئة تضمن المنافسة السليمة وتقنن الممارسات الريعية والإمتيازات، من أجل تحفيز الإستثمار المنتج والناجع وتقليص الفوارق، في حين ينص الرابع على إجراء تحول هيكلي للإقتصاد يدمج القطاع غير المنظم ويرتكز على روح المبادرة والإبتكار ويرمي إلى تحقيق الإقلاع الصناعي. أما الخيار الخامس، فيؤكد على استقلالية النساء وأن يكن فاعلات في مجال التنمية ويمارسن حقوقهن بما يكفل مشاركة كاملة في الحياة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية. مشيرا إلى أن الخيار السادس، يتعلق بعالم قروي مندمج، يحظى بالتثمين، ويتسم بالجاذبية، ومرتبط بمحيطه، أما الخيار السابع فيؤكد على تضامن مُنظم يهدف إلى تقليص الفوارق الإجتماعية والمجالية ويمكن من حماية اجتماعية شاملة يساهم في تمويلها المواطنون والمواطنات بكيفية عادلة.

وأورد المصدر ذاته، أن الخيار الثامن يهم ضرورة توفير رأسمال طبيعي يحظى بالحماية والتثمين على نحو مستدام من أجل تعزيز النمو المطرد. مبرزا أن الخيار التاسع، يؤكد على دولة الحق والقانون ضامنة للصالح العام، وفق مقاربة ترابية للعمل العمومي تقوم على التجانس والشفافية والنجاعة والتقييم الممنهج. مردفا أنه لتحقيق هذه الخيارات بشكل عملي، اقترح المجلس أزيد من 180 إجراء ملموسا، مشيرا إلى أنه يمكن أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات بوتيرة سريعة في بحر الخمس سنوات المقبلة، عبر توفير الموارد المالية اللازمة، والحرص على تعبئة قوية تمكن من تجاوز أشكال مقاومة التغيير.

وأكد المجلس، أن المغرب يزخر بمؤهلات مهمة يمكنه الإعتماد عليها من أجل النهوض بتنميته وتسريع وتيرتها. ومن بين هذه المؤهلات ثراء رأسماله المادي وغير المادي، وديمغرافيته الشابة وتاريخه وإشعاعه الدولي، وموقعه الجغرافي، عند ملتقى الحضارات. موضحا أن المغرب استطاع، خلال العقدين الماضيين، إحراز تقدم مهم في مجالات تعزيز الديمقراطية، والمصالحة مع الماضي، والتنمية الإقتصادية، وتعزيز رفاه المواطنين، وإنشاء البنيات التحتية الحديثة. مبرزا أن مساهمة المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي في ورش التفكير حول بلورة نموذج تنموي جديد للمغرب، تعد ثمرة مقاربة تشاركية حيث جرى الإنصات لـ58 فاعلا واستشارة أزيد من 5800 من المواطنات والمواطنين؛ وهي المساهمة التي تندرج في إطار الدينامية التي تولدت عقب خطاب الملك محمد السادس، الذي دعا فيه إلى إعادة النظر في النموذج التنموي لبلادنا لمواكبة التطورات التي تعرفها المملكة.

يذكر أن رئيس المجلس الاقتصادي والإجتماعي والبيئي أحمد رضا الشامي، هو عضو من بين 35 عينهم جلاله الملك محمد السادس، في اللجنة الإستشارية الخاصة بالنموذج التنموي.


تعليقات


إقــــرأ المزيد