X

سياسة

ليبيا تعرب عن رغبتها في تعزيز وتطوير تعاونها مع المغرب

الثلاثاء 12 نونبر 2019 - 09:02

خلال افتتاح المنتدى الليبي الدولي الإقتصادي الإستثماري الأول الإثنين 11 نونبر الجاري بالرباط، أكد وزير التخطيط الليبي الطاهر الجهيمي، أن بلاده ترغب في تعزيز وتطوير التعاون مع المغرب في المجال الإقتصادي والإستثماري.

وأوضح وزير التخطيط الليبي، أن حكومة بلاده تعتزم "إتاحة الفرصة للمستثمرين الأجانب المحتملين، وخصوصا من المغرب، للإطلاع على الفرص الإقتصادية التي تقدمها ليبيا وعقد شراكات مع نظرائهم الليبيين للمساهمة في تنمية وإعادة إعمار البلاد". مشددا على أن "ليبيا تظل بلدا واعدا للمستثمرين"، مشيرا إلى أن "الحكومة تعمل على مراجعة مخططها التنموي الخماسي، من خلال إعادة تحديد أولويات حوالي أربعة آلاف مشروع بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 100 مليار دولار".

وأردف الدبلوماسي اللليبي قائلا: "نحن نستعد لإطلاق برنامج شامل لإعادة الإعمار بدعم من العديد من المنظمات الدولية بما في ذلك البنك الدولي"، مضيفا أن البلاد تطمح إلى جذب مستثمرين من القطاع الخاص، سواء ليبيين أو أجانب، لتنفيذ هذا البرنامج التنموي. مؤكدا أنه، سيتم إعطاء الأولوية لقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإسكان والخدمات الأساسية ومشاريع البنية التحتية، مشيرا إلى أن الإستثمارات في قطاعي النفط والغاز ستصل إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. مبرزا أن ليبيا تتطلع أيضا إلى تطوير قطاع الطاقات المتجددة، خاصة منها الطاقة الشمسية، ومحطات تحلية المياه، مضيفا أن كل هذه المشاريع مفتوحة أمام المستثمرين الأجانب من القطاع الخاص.

من جانبه، أعرب عمر مورو، رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، عن استعداد القطاع الخاص المغربي لبذل كل الجهود اللازمة وتكثيف الإتصالات مع الشركاء الليبيين لبحث مجالات التعاون والمشاريع الإستثمارية المشتركة. مسجلا إرادته العمل على تعزيز فرص الأعمال والمساهمة في عملية إعادة بناء وتعزيز الإستثمار والإقتصاد في ليبيا.

وأشار رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة، إلى أن المبادلات التجارية بين المغرب وليبيا لم تتجاوز 100 مليون دولار برسم سنة 2018، الأمر الذي يستدعي بذل المزيد من الجهود للإستفادة من إمكانات التصدير بين البلدين.

وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قد أكد أمس خلال افتتاح المنتدى الليبي الدولي الإقتصادي الإستثماري الأول بالمملكة المغربية، أن المغرب سيواصل دعم الإستقرار والتنمية في ليبيا. 

ولاحظ العثماني، في كلمة تلاها باسمه وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، أن هذا المنتدى ينعقد غداة الخطاب الأخير للملك محمد السادس، الذي شدد من خلاله مرة أخرى على المواقف الثابثة للمغرب بشأن أهمية بناء علاقات متينة وسليمة بالنسبة للبلدان المغاربية. مضيفا أن إقامة علاقات قوية وسليمة بين بلدان المنطقة المغاربية ليس مطلبا شعبيا لهذه البلدان فقط، بل أيضا مطلب لشركاء المغرب جميعا، الأوروبيين والإفريقيين والعرب ببلدان المغرب العربي، بالنظر إلى التحديات التي تواجهها المنطقة.

واستطرد أن ليبيا تعتزم من خلال هذا الحدث، الإستفادة من التجربة المغربية الرائدة في تنمية الإستثمار، مشيرا إلى أن المملكة تعد فاعلا رئيسيا في المنطقة المغاربية، كما تضطلع بدور رائد على مستوى القارة الإفريقية وتتمتع بعلاقات ممتازة مع العديد من دول العالم بما في ذلك الإتحاد الأوروبي.

وتم اختيار المغرب لإستضافة هذا الحدث الإقتصادي الذي يستمر يومين نظرا للدور الرائد الذي تضطلع به المملكة في دعم ونجاح الحوار الليبي - الليبي الذي انعقد في الصخيرات، والذي عرف توقيع الإتفاق السياسي الليبي في دجنبر 2015.


تعليقات


إقــــرأ المزيد