X

سياسة

صحيفة إسبانية: كنوز الصناعات الإلكترونية وراء تصويت برلمان المغرب على ترسيم الحدود..

الخميس 23 يناير 2020 - 15:02

يعتبر مصادقة البرلمان المغربي على مشروعي ترسيم حدوده البحرية، بمثابة مصادقة على "الإستلاء على كنز من المعادن الخفية توجد على عمق آلاف الكيلومترات وسط البحر". وفق ما ذكرته صحيفة "أبي سي" الإسبانية.

وقالت الصحيفة الإسبانية إن "الحكومة المغربية تسعى من خلال المصادقة إلى مد حدودها البحرية بـ648 كيلومترا للوصول إلى الكنوز الخفية في جبل تروبيك تحت الماء، والذي يقع على عمق ألف متر على بعد حوالي 499 كم جنوب غرب جزيرة إل هييرو". موضحة أن ذلك "الكنز" هو معدن "التيلوريوم" الذي يستعمل في قطاع صناعة الإلكترونيات، مشيرة إلى أن هذا المعدن يستعمل في تصنيع الألواح الشمسية وتعتبر المنطقة أكبر مستودع في العالم لهذا المعدن بما يعادل 10 في المائة من الإحتياطي العالمي. كما يحتوي "جبل تروبيك" على ما يكفي من معدن الكوبالت لتصنيع أكثر من 270 مليون سيارة كهربائية.

وحسب "أبي سي"، فإن هذه المعادن هي التي حركت ما تعتبره "أطماع المغرب" لـ"الإستيلاء على تلك المياه الخارجة عن نطاق سيادتها"، موردة أن مدريد كانت قد مدت الأمم المتحدة بتقارير علمية تؤكد أن التربة الجيولوجية التي توجد فيها تروبيك لا تتوافق مع القارة الأفريقية. مشيرة إلى أن ائتلاف الكناري طالب من الحكومة المركزية لجزر الكناري بوضع شكوى رسمية في الأمم المتحدة وأن تبدي وزيرة الخارجية الجديدة أرانشا غونزاليس لايا، مدى الإنزعاج الإسباني أثناء زيارتها يوم الجمعة إلى الرباط.

وفي هذا الإطار، توعد أنخل فيكتور توريس، رئيس جزر الكناري، الحكومة المغربية بالدفاع عن "السيادة الإسبانية" في المياه البحرية الإقليمية، محذرا المؤسسة التشريعية من "المساس" بحدود الأرخبيل الإسباني. مؤكدا أن "الحكومة المركزية ومعها الحكومة المحلية ستتصديان لمحاولة المملكة المغربية المساس بمليمتر واحد يخص المياه البحرية للأرخبيل"، لافتا إلى أن "حكومة جزر الكناري ستوافق على قرار مؤسساتي يروم الدفاع عن حدودها البحرية ردا على القرارات الإنفرادية للمغرب".

وصادق مجلس النواب في جلسة عمومية، الأربعاء 22 يناير الجاري، بالإجماع، على مشروعي قانونين يهدفان إلى بسط الولاية القانونية للمملكة على كافة مجالاتها البحرية. وفي هذا السياق، اعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، أن "تحيين الترسانة القانونية المتعلقة بالمجالات البحرية يمكن من استكمال بسط السيادة القانونية للمملكة على كافة مجالاتها البحرية ويقع في مقدمة الاعتبارات التي أفضت إلى إعداد هذين المشروعين، ومن شأن هذا التحيين أن يتيح تحديدا دقيقا للمجالات البحرية الخاضعة لسيادة وحقوق المملكة المغربية والتي سيتم حساب عرضها انطلاقا من خطوط الأساس محينة، وذلك وفق أربع مسائل، 12 ميل بالنسبة للمياه الإقليمية، ثانيا 24 ميل بالنسبة للمنطقة المتاخمة، ثالثا 200 ميل بالنسبة للمنطقة الاقتصادية الخالصة، رابعا 350 ميل كحد أدنى بالنسبة للجرف القاري".


تعليقات


إقــــرأ المزيد