X

سياسة

شركة رونو .. مستقبل مجهول يحوم حول لقمة عيش العشرات من العاملين بمصانعها

الجمعة 22 ماي 2020 - 21:27

خرج وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، اليوم الجمعة، بتصريح صادم، قال فيه إن هناك احتمال لاختفاء شركة "رونو" المتخصصة في صناعة السيارات في حال لم تحصل في أقرب الآجال على الدعم لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد.

هذه التصريحات إذا صارت في هذا الاتجاه، فسيكون لها وقع خاص على رهانات المغرب التي يضعها على مصنع رونو بالمغرب، لاسيما وأن استثمارات الشركة الفرنسية في المغرب تفوق مليار دولار، كما أنها تشغل عددا كبيرا من المغاربة، وقد احتفلت بإنتاج مليون سيارة منذ سنوات.

 

تصريحات صادمة 

 

كانت لتصريحات وزير المالية الفرنسي صدى خاص حين أفاد بأن شركة صناعة السيارات تحتاج أيضا للتكيف مع الوضع الراهن الذي يتسم بتخييم شبح كورونا على سماء الاقتصادات الدولية.

ودعا الوزير الشركة إلى المحافظة على أكبر عدد ممكن من الوظائف في فرنسا، وعدم إغلاق أبوابها، قبل أن يضيف أن رئيس مجلس إدارة “رينو” جان دومينيك سينارد يعمل بقوة على خطة استراتيجية جديدة، وأن الحكومة الفرنسية تدعمه.

وفيما يخص القرض الموجه لدعم الشركة، أفاد الوزير أنه لم يوقع بعد على قرض بقيمة 5 مليارات يورو (5.5 مليار دولار) لـ “رينو”، مشيرا إلى أن المحادثات مستمرة.

وفي سياق التحولات، انخفضت أسهم “رينو” بنسبة 2.9%  خلال التداولات الجارية في الأسواق.

 

ظهور بؤرة بمصنع المغرب

 

ظهرت بؤرة لفيروس كورونا مجموعة ”رونو” لصناعة السيارات في المغرب في إطار حملة الفحص الواسعة التي أجرها أطر وزارة الصحة بعمالة سيدي البرنوصي على العاملين بمصنع صوماكا الدار البيضاء.

وأعلنت المجموعة في بلاغ لها عن تسجيل 32 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في صفوف العاملين بالوحدة الصناعية سيدي البرنوصي.

وذكرت رونو المغرب أن الدفعة الأولى من التحاليل المخبرية أجريت على 300 مستخدم، وذلك في الفترة ما بين 19 إلى 21 ماي الجاري، وتم تأكيد إصابة 32 عاملا بكوفيد 19، مشيرة إلى أن هؤلاء المستخدمين الذين تأكدت حالتهم لا تظهر عليهم أعراض المرض، وقد تم التكفل بهم وفق المعايير الصحية المعمول بها من طرف وزارة الصحة.

ومباشرة بعد ظهور نتائج التحاليل، أنه تمت برمجة حملة تطهير وتعقيم للوحدة الصناعية المذكورة، وأعلنت الشركة عن اتخاذ جميع التدابير والإجراأت الوقائية والسلامة الصحية داخل المجموعة الصناعية.

وذكرت شركة “رونو”، “أن اختبارات الفحص جارية في صفوف جميع العاملين بالمصنع.

 

العثماني يشجع عمل المصانع

 

اعتبر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن القرار الذي اتخذته الحكومة منذ بداية الطوارئ الصحية ربط اشتغال الوحدات الصناعية والإنتاجية بالمعايير الصحية قرار صائب وهو الحل الأنسب في الرفية الحالية، حيث أشار إلى "سيتم تشجيع العمل، وهو ما تم على مستوى مصانع الأغذية والأدوية، لأنه لولا هذه الوحدات لما وجدنا ما نأكل".

وأكد العثماني على ضرورة مواصلة المراقبة التي تقوم بها لجان جهوية مختلطة، وفي المقابل ضرورة تشجيع هذه الوحدات الإنتاجية لمواصلة الاشتغال، معتبرا أن شروط الوقاية من الجائحة مكلفة لهذه المقاولات لأنها تتطلب احتياطات، ومعقمات، والاشتغال بالحد الأدنى من الأجراء.

 

حلول تجاوز الأزمة بالمغرب

 

لتجاوز تداعيات كوفيد 19، صرح مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وأن الدولة تشجعها على استئناف نشاطها عند الضرورة، ولكن شريطة اتخاذ تدابير الوقاية والسلامة الصحية لفائدة المستخدمين".

وفي وقت سابق، أعلن وزير المالية، محمد بنشعبون، عن قرار السماح لجميع المقاولات المغربية باستئناف أنشطتها مباشرة بعد عيد الفطر، أي الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه يمكن لجميع المقاولات أن تستأنف نشاطها مباشرة بعد عيد الفطر باستثناء تلك التي تم إيقافها بقرارات إدارية صادرة عن السلطات المختصة.

واعتبارا لكون صحة المواطنين هي من الأوليات، فقد صرح بنشعبون أنه "من الضروري على المقاولات والوحدات الإنتاجية وضع وتنفيذ بروتوكولات صحية لضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية"، مشيرا إلى أن هذه البروتوكولات الصحية تخضع لتتبع وافتحاص دائمين من طرف لجان المراقبة المختلطة الجهوية"، وأن المغرب رسخ في السنوات الأخيرة تموقعه ومكانته في المنظومة الصناعية العالمية.

وفي السياق ذاته، أفاد بنشعبون بأن "الأزمة التي يمر بها الاقتصاد العالمي حاليا حبلى بالفرص الصناعية التي يتعين استغلالها، من خلال الارتكاز على مكتسباتنا وتعزيز وتثمين مؤهلاتنا"، قبل أن يضيف أنه "يمكن لنا جذب الاستثمارات في قطاعات جديدة وفي أنشطة صناعية يستلزم تطويرها في بلادنا".

 


تعليقات


إقــــرأ المزيد