X

اقتصاد

رسميا.. "جورجيفا" أول رئيسة لصندوق النقد الدولي من اقتصاد ناشئ

الأربعاء 25 شتنبر 2019 - 20:35

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بصفة رسمية، على اختيار "كريستالينا جورجيفا" لتولي منصب المدير العام للصندوق ورئيس المجلس التنفيذي لمدة خمس سنوات.

وتعتبر البلغارية "جورجيفا" مديرة البنك الدولي السابقة هي أول شخص من اقتصاديات الأسواق الناشئة يقود صندوق النقد الدولي منذ إنشائه في عام 1944.

وقال صندوق النقد في بيان صادر اليوم الأربعاء، إنه اختتم عملية اختيار خليفة كريستين لاجارد التي بدأها المجلس التنفيذي في 26 يوليوز الماضي، بعد المقابلات مع "جورجيفا"، لتقود صندوق النقد اعتبارا من 1 أكتوبر المقبل.

ومن جانبها، قالت "جورجيفا": "إنها مسؤولية كبيرة أن أكون على رأس صندوق النقد الدولي في وقت ما زال فيه النمو الاقتصادي العالمي مخيباً للآمال، والتوترات التجارية مستمرة، والديون عند مستويات عالية تاريخياً".

وأكدت المديرة الجديدة لصندوق النقد أن أولويتنا العاجلة هي مساعدة الدول على تقليل مخاطر الأزمات إلى الحد الأدنى والاستعداد لمواجهة حالات الركود.

وتابعت "جورجيفا": "ومع ذلك، يجب ألا نغفل هدفنا طويل الأجل - دعم السياسات النقدية والمالية والهيكلية السليمة لبناء اقتصادات أقوى وتحسين حياة المواطنين، وهذا يعني أيضًا التعامل مع قضايا مثل عدم المساواة ومخاطر المناخ والتغير التكنولوجي السريع".

يشار إلى أن، صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من منظومة بريتون وودز تابعة للأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1944 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي. ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 189 بلدا.

أنشئ صندوق النقد الدولي مع نهاية الحرب العالمية الثانية في سياق السعي لبناء نظام اقتصادي دولي جديد أكثر استقرارا وتجنبا لأخطاء العقود السابقة التي أسفرت عن خسائر فادحة، وعلى مدى السبعين عاما الماضية.
ظل الصندوق في حالة تغير وتكيف دائمة، غير أنه تشكل مند إنشائه بفعل أحداث التاريخ وتأثر بالأفكار الاقتصادية والسياسية السائدة على مر السنين.

وحين اجتمع أعضاء وفود 44 بلدا في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير في يوليوز 1944 لإنشاء مؤسستين تحكمان العلاقات الاقتصادية الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كان تركيزهم منصبا على تجنب تكرار الإخفاقات التي بني بها مؤتمر باريس للسلام الذي وضع نهاية للحرب العالمية الأولى، فرؤوا أنّ تأسيس بنك دولي للإنشاء والتعمير من شأنه العمل على استعادة النشاط الاقتصادي، وأنّ إقامة صندوق نقد دولي من شأنه المساعدة في استعادة قابلية تحويل العملات والنشاط التجاري متعدد الأطراف، وبالنسبة لكل من جون ماينارد كينز، رجل الاقتصاد الذي ترأس وفد بريطانيا، وهاري ديكستر وايت، صاحب الإسهام الأكبر في صياغة اتفاقية تأسيس الصندوق ممثلا للوفد الأمريكي، كان المبدأ الحافز لإنشاء الصندوق هو تحقيق النمو الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية بإنشاء مؤسسة تحول دون الانعكاس إلى هوة الانغلاق والحماية، وليس فقط تجنب تكرار أزمة الكساد الكبير.


تعليقات


إقــــرأ المزيد