X

اقتصاد

تفاصيل المصادقة على مشروع قانون مالية 2021

السبت 17 أكتوبر 2020 - 10:04

في ثاني اجتماع له عقده هذا الأسبوع، صادق مجلس الحكومة يومه الجمعة 16 أكتوبر الجاري، برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، على مشروع قانون المالية رقم 65.20 للسنة المالية 2021، وثلاث مشاريع مراسيم مصاحبة له.

وفي هذا السياق، أوضح سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن وزير الإقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة قدم خلال هذا المجلس عرضا تطرق من خلاله لأهم التطورات التي طبعت السياقين الوطني والدولي، في ظل استمرار جائحة "كوفيد-19"، والتدابير المتخذة لمواجهة تداعياتها الإقتصادية والإجتماعية، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية المتضمنة في خطب جلالة الملك، والتي يندرج في إطارها مشروع قانون المالية للسنة المالية 2021. مبرزا أن مشروع قانون المالية للسنة المالية 2021، يعطي الأولوية في توجهاته الأساسية لخلق مناصب الشغل ودعم المقاولة الوطنية وتعميم التغطية الاجتماعية وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وهو ما يعكس الالتزام القوي من أجل إقلاع واعد وشامل خلال فترة ما بعد أزمة "كوفيد-19"، مشيرا إلى أن هذه التوجهات ترتكز على ثلاثة محاور.

وأضاف أمزازي، أن المحور الأول يتعلق بتسريع تنزيل خطة إنعاش الإقتصاد الوطني؛ الذي ستتم ترجمته من خلال مجهود مالي استثنائي، والذي يهدف إلى الحفاظ على مناصب الشغل ودعم السيولة لدى المقاولات من خلال آليات الضمان، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة. لافتا إلى أنه تم في هذا الإطار التوقيع على "ميثاق من أجل الإقلاع الإقتصادي والتشغيل" بين الدولة والقطاع الخاص من أجل تنزيل مخطط شامل ومندمج للإنعاش الإقتصادي؛ والتوقيع، كذلك، على عقود برامج من أجل إقلاع قطاعات السياحة، وتنظيم المناسبات والحفلات، بالإضافة إلى المقاولات العاملة في فضاءات الترفيه والألعاب، وذلك بهدف ضخ دينامية جديدة بهذه القطاعات والحفاظ على مناصب الشغل. كما تم أيضا إحداث حساب مرصد لأمور خصوصية، خصه جلالة الملك باسم "صندوق محمد السادس للإستثمار"، وسيتم تخويله الشخصية المعنوية، وستتركز مهامه حول دعم الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية العامة والخاصة، فضلا عن تعزيز الإستثمار العمومي، ليبلغ 230 مليار درهم، منها 45 مليار درهم ستتم تعبئتها في إطار صندوق محمد السادس للإستثمار.

وتابع الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المحور الثاني الذي ترتكز عليه توجهات مشروع قانون المالية للسنة المالية 2021، فيهم الشروع في تعميم التغطية الصحية الإجبارية، خلال سنتي 2021 و2022، كمرحلة أولى في إطار تنزيل الإصلاح المجتمعي العميق المتعلق بتعميم التغطية الإجتماعية، موضحا أنه ستتم مواكبته عبر مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للتأمين الإجباري عن المرض. ويتعلق الأمر بالقانون 00-65 بمثابة مدونة للتغطية الصحية الأساسية، والقانون رقم 15-98 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالنسبة لفئات المهنيين، والعمال المستقلين والأشخاص غير المأجورين الذين يمارسون مهنا حرة. إضافة إلى مواكبة الشروع في تعميم التغطية الصحية الإجبارية عبر إعادة تأهيل وتطوير البنيات التحتية الإستشفائية، وتبسيط النظام الضريبي للمهنيين ذوي الدخل المحدود من خلال إحداث "مساهمة مهنية موحدة"؛ وكذا عبر إحداث مساهمة اجتماعية للتضامن ستمكن من تحصيل ما يناهز 5 ملايير درهم، سيتم تخصيصها لـ"صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي".

أما المحور الثالث، فيتعلق بتعزيز مثالية الدولة وعقلنة أدائها، من خلال الشروع في إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية والذي يروم خلق التجانس في مهامها والرفع من فعاليتها الإقتصادية والإجتماعية. مشيرا إلى أن ذلك سيتأتى، على الخصوص، عبر حذف بعض المقاولات أو فروعها، والتي لم يعد لوجودها أي ارتباط بأهداف إحداثها، مع تجميع المؤسسات والمقاولات الناشطة في قطاعات متشابهة داخل أقطاب كبرى، مشيرا إلى أنه تم إعداد مشروع قانون يتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية. كما سيتأتى إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، عبر خلق وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة في مختلف المؤسسات والمقاولات العمومية، وتقييم نجاعتها. وقد تم إعداد مشروع قانون في هذا الصدد وسيتم عرضه على المصادقة في القريب العاجل. وخلص إلى أنه من خلال تنفيذ مشروع قانون المالية للسنة المالية 2021، وبناء على مجموعة من الفرضيات المتعلقة بالمحيط الوطني والدولي، سيبلغ معدل النمو في هذه السنة 4،8 في المائة. مؤكدا أنه سيتم تقليص عجز الخزينة إلى 6،5 في المائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 7،5 في المائة سنة 2020.

كما أشار أمزازي، إلى أن مجلس الحكومة تدارس وصادق على ثلاث مشاريع مراسيم مصاحبة لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2021 يتم بموجبها تفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة فيما يتعلق بالاقتراضات الداخلية واللجوء إلى كل أداة مالية أخرى بموجب مشروع مرسوم رقم 2.20.723، وبالتمويلات الخارجية بموجب مشروع مرسوم رقم 2.20.724، وكذا بإبرام عقود اقتراضات قصد إرجاع الدين الخارجي المكلف واتفاقات لضمان مخاطر أسعار الفائدة والصرف بموجب مشروع مرسوم رقم 2.20.725.

وكان جلالة الملك محمد السادس، قد ترأس يوم الأربعاء الماضي، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا للوزراء خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2021.


تعليقات


إقــــرأ المزيد