X

بروفيل

بروفايل.. شكيب بنموسى.. "التكنوقراطي" الذي كلفه جلالة الملك بإعداد نموذج جديد للتنمية في المغرب

السبت 23 نونبر 2019 - 11:33

فهد صديق

بعد التجارب التي راكمها في العديد من المواقع التدبيرية توجت بتعيينه على رأس الداخلية، أطل التكنوقراطي "شكيب بنموسى"، على كل الملفات الإجتماعية والإقتصادية التي يتطلع المغاربة إلى إصلاحها، خلال العامين اللذين أشرف فيهما على رئاسة المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، كما وضع اللبنات الأولى للنموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية؛ وهو ما أهله بأمر من الملك محمد السادس، لتقلد رئاسة اللجنة الإستشارية الجديدة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد، التي دعا جلالته إلى خلقها خلال خطاب العرش الأخير.

ويرى "بنيونس المرزوقي"، الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بوجدة، في تعيين شكيب بنموسى على رأس اللجنة الملكية، دلالة واضحة على توجه الدولة المغربية نحو آفاق جديدة تتميز بالإلتقائية، والمقصود بذلك أن الشخصية المعينة تتميز بأربعة خصائص قلما تجتمع في تعيين آخر. موضحا أن أولى هذه الخصائص تتعلق بشخصية قادمة من القطاع الخاص بكل ما يجره ذلك من خبرات وتراكمات وتجارب، إضافة إلى أن الأمر يتعلق بوزير داخلية سابق، يملك معطيات وأرقام حول الإدارة الترابية، لأنه لا حديث عن تنمية شمولية أو نموذج تنموي جديد إذا لم يتم الأخذ بالإعتبار المجال الجغرافي الترابي الذي سيطبق فيه هذا المشروع.

وأكد المحلل السياسي، أن التعيين الملكي جاء في محله وراعى الشروط، مبرزا أن النموذج التنموي الجديد لا بد أن يزاوج بين النظرة إلى القطاع الخاص وتدبير الشأن العمومي من زاوية ترابية واسعة.

بيوغرافيا

شكيب بنموسى، سياسي مغربي من مواليد سنوات الإستقلال الأولى وتحديدا في فبراير 1958 بمدينة فاس، تخرج مهندسا من مدرسة "البوليتكنيك" الفرنسية سنة 1979، ثم مهندسا من المدرسة الوطنية للقناطر والطرقات بباريس سنة 1981، وحصل بعدها على شهادة الماستر في العلوم سنة 1983 من جامعة "كامبريدج" الأمريكية، وكذا على دبلوم الدراسات العليا في تدبير المشاريع من معهد إدارة المقاولات سنة 1986.

شغل بنموسى، خلال الفترة ما بين 1987 و1989 منصب مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز والنقل، ثم مديرا للطرق والسير الطرقي بنفس الوزارة من سنة 1989 إلى 1995، كما عين كاتبا عاما للوزارة الأولى من سنة 1995 إلى 1998، وأيضا رئيسا منتدبا لشركة "صوناصيد" ورئيسا للمنطقة الحرة بطنجة، قبل أن يصبح في العام 2000 عضوا للجنة التنفيذية لمجموعة "أونا"، ومتصرفا مديرا عاما لمجموعة "براسري دي ماروك"، فضلا عن عضويته في مكتب "الإتحاد العام لمقاولات المغرب"، واللجنة الوزارية الخاصة بالتربية والتكوين، وكذا لجنة الدعم الدائم لـ"مؤسسة محمد الخامس". 

وفي 11 دجنبر من سنة 2002، عينه الملك محمد السادس، واليا كاتبا عاما لوزارة الداخلية، ثم مسؤولا أولا عن "أم الوزارات" عام 2006 في حكومة إدريس "جطو"، وأخيرا سفيرا للمغرب لدى فرنسا في 9 مارس 2013، قبل أن يحوز مجددا على الثقة الملكية ويكلف بـ"المهمة الصعبة" لإعداد نموذج جديد للبلاد. 

 

 


تعليقات


إقــــرأ المزيد