X

سياسة

القضاء ينتصر لبنشماس في "حربه" ضد كودار.. والأخير يرد

الأربعاء 09 أكتوبر 2019 - 16:05

قالت المحكمة الإبتدائية بالرباط، يومه الأربعاء 09 أكتوبر الجاري، كلمتها في الدعوى التي رفعها حكيم بنشماس، الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، ضد سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع المتنازع عليها، وقضت ببطلان انتخاب كودار رئيسا لهذه اللجنة، وأيضا بـ"بطلان كل القرارات والأعمال الصادرة عن هذه اللجنة، وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية".

وعلق كودار، على الحكم بالقول، إنه يحترم منطوق المحكمة رغم أنه غير منصف، مضيفا أنه قرر، بعد مناقشة وتفكير مع هيئة دفاعه، عدم استئناف الحكم، وأنه قرر أن "يعود الجميع إلى قواعدهم التنظيمية التي كانوا فيها في انتظار انتهاء ولايته". معتبرا أن قراره بعدم استئناف الحكم "رسالة سياسية".

من جهته، أوضح المحامي محمد الهيني، عضو هيئة دفاع بنشماس، أن "هذا الحكم ليس انتصارا للحزب ووحدته وبنائه التنظيمي وفقط؛ وإنما انتصار لدولة الحق والقانون والمؤسسات"، معتبرا أنه "حكم تاريخي يؤسس لقواعد الديمقراطية السليمة داخل الفضاء الحزبي". مضيفا أن الحكم "كان منطقيا وعادلا لأن انتخابات رئيس اللجنة التحضيرية شابتها خروقات جسيمة وأثبتنا للمحكمة كهيئة دفاع كل القواعد الدستورية والقانونية والتنظيمية لبطلان هذه الإنتخابات ونهنئ الحزب وأنفسنا كهيئة دفاع". مردفا "الشرعية انتصرت والحكم سيكون له ما بعده في بناء حياة حزبية نظيفة وسليمة ولولا القضاء لتمت سرقة الحزب".

وسبق للأمين العام لـ"البام"، أن اتهم معارضيه بـ"تأزيم الجسم الحزبي والسطو على مؤسساته والدوس على قوانينه وأعرافه وقيمه بعقلية لا علاقة لها بأخلاقيات وضوابط ومسلكيات العمل الحزبي الذي تؤطره القوانين الجاري بها العمل في بلادنا، وكذا النظامين الأساسي والداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة". مؤكدا أن "أي مساس بمضمون قرار وزير الداخلية) و"المتعلق بتحديد شروط وكيفيات استعمال القاعات العمومية التابعة للدولة من لدن الأحزاب السياسية في إطار ممارسة أنشطتها")؛ لا يشكل مساسا بنص وروح القانون فقط، بل يشكل سابقة خطيرة من شأنها التطبيع مع حالات الفوضى والتسيب واللامسؤولية في علاقة الأحزاب بالدولة، ويعتبر، بالنتيجة، مساسا بمصداقية المؤسسات وسمعتها".

فيما ردت قيادات "الجرار" المعارضة لبنشماس، بالقول إن اللجنة التحضيرية التي يترأسها سمير كودار، هي شرعية وشكلت وفقا لمنطوق القانون الأساسي للحزب وغير قابلة للنقاش، داعين بنشماس لإستخلاص العبر من قرار محكمة أكادير التي كانت قد قضت في وقت سابق بعدم منع إجتماع أكادير عقدته القيادات المعادية لبنشماس ومواليه. مستنكرين ما اعتبروه "إنحيازا من الأمين العام في تدبيره للحزب إلى أقلية ضالة عن الصواب والمنطق ومصلحة الحزب، مما صعب من إمكانية نيل ثقة مناضلات ومناضلي الحزب لأنه رفض أن يكون محايدا في صراع تنظيمي عوض الإنخراط فيه خدمة لأجندات مصلحية معروفة".


تعليقات


إقــــرأ المزيد