X

سيدتي

العلامات التجارية الكبرى تتجه نحو مواكبة الموضة دون الإضرار بالبيئة

السبت 12 أكتوبر 2019 - 15:30

تتجه البحوث اليوم في عالم صناعة الملابس إلى إيجاد حلول لمواكبة آخر صيحات الموضة دون الإضرار بالبيئة سواء في مراحل التصنيع أو بعد رمي الملابس المستعملة، واليوم يدرك العاملون في قطاع الموضة أنها ملوثة للبيئة وأن تأثيرها يعتبر كارثيا فهي ثاني أكبر ملوث للبيئة على مستوى العالم. 

هذا الوعي خلق توجهات جديدة في صنع الملابس من خلال البحث عن طرق تراعي البيئة بابتكار خامات وتصاميم لملابس مستدامة ومسؤولة توصف بأنها صديقة للبيئة.

يتسبب قطاع الملابس سنويا في أكثر من خمسة ملايين طن من المخلفات على المستوى الأوروبي، وتتضاعف هذه الكمية على مستوى العالم، الأمر الذي جعل إعادة تدوير نفايات الملابس الحل الوحيد لإنقاذ الكوكب. واتخذت العديد من الحكومات اليوم على عاتقها تشجيع هذه السياسات.

وتعتمد العديد من الملابس ومن بينها الكولون خاصة منه الشبكي على خامات تحتوي على النايلون أو البلاستيك وهي مواد عرفت بمضارها الصحية والبيئية وبصعوبة التخلص منها، الأمر الذي جعل العاملين في مجال الموضة وصناعة الملابس والمصممين في العلامات التجارية العالمية والشهيرة يركزون على ابتكار وصنع خامات تؤجل أكثر ما يمكن رمي قطع الملابس في النفايات وتعتمد مواد غير ضارة بالبيئة.

وعاد الكولون الشبكي إلى منصات عروض الأزياء مع سعي ماركات الملابس البارزة إلى بناء صورة تبرزها كصديقة للبيئة.

ويعتبر الكولون الشبكي من أكثر الملابس التي تتخلص منها النساء، ويمكن أن تكون هذه الكولونات ملونة أو سوداء أو براقة أو ذهبية أو رمادية. لكنها نادرا ما تكون خضراء. وبالنسبة للماركات التي تحاول الجمع بين الموضة والاستدامة، يعدّ الأمر مشكلة.

وتعمل بعض العلامات التجارية على استبدال النايلون في خامات الأقمشة المستعملة لصنع الملابس وخاصة منها الكولونات ببعض المواد الصديقة للبيئة، أو إعادة تدويرها، أو صنعها بطريقة تمكن من استعمالها أكثر من مرة واحدة. يقول دانييل كلايتون، الذي أسس في بداية السنة الحالية شركة لبيع جوارب وصفها بأنها "مستدامة"، "إن هذه الملابس عادة ما تصنع من البلاستيك المستخدم مرة واحدة لصناعة النسيج. ويقدر إلقاء نفايات هذه الملابس بأكثر من 103 آلاف طن سنويا في جميع أنحاء العالم… أي ما يعادل وزن 8 آلاف حافلة ذات طابقين".

تتمتع الكولونات الشبكية باهتمام رواد الموضة، وظهرت على المنصة في عرض ألكسا تشونغ ومجموعة بالمان وبالنسياغا، وارتدتها نساء عائلة كارداشيان على غلاف الإصدار الأخير من كتاب سي آر للموضة.

وتؤكد لين فريسينغر التي أسست شركة سويدية لتصنيع هذه الملابس باستعمال مادة البولي أميد المعاد تدويره والإيلاستين والقطن والكشمير، أن الطلب يتضاعف حتى في الأشهر الأكثر دفئا. وتأسست الشركة السويدية في العام 2013 "لتغيير صناعة جوارب النايلون لأن الطريقة المعتمدة تقليدية وأصبحت مصدرا رئيسيا للتلوث".

وتوضح جيسيكا كوساك، من كونسورتيوم الاستدامة لصحيفة الغارديان البريطانية، "إن التأثير البيئي لهذه الملابس يرجع إلى الطاقة اللازمة لإنشاء المادة التي تصنع منها، حيث يتطلب النايلون قدرا كبيرا من الحرارة لإنشاء أليافه وتشكيلها".

ثم يأتي التأثير الثانوي "وعندما نغسل النايلون، نطلق الكثير من المواد البلاستيكية الدقيقة في الماء"، وهو ما أكدته سارة نيدهام من كلية لندن للأزياء، قائلة إن المادة معقدة مما يصعّب إعادة تدويرها، ويرسلها إلى مكب النفايات حيث لا يمكن أن تضمحل. 

وأضاف كلايتون أن نفايات الكولونات الشبكية غالبا ما تمر دون ملاحظتها، وأشار إلى أنها تتكون من "نفس البوليمرات الموجودة في الزجاجات والأكياس البلاستيكية" التي نعرف وجوب رسكلتها، فيما نجهل مخاطر إلقاء ملابس النايلون.

وأطلقت الشركة السويدية التي أسستها فريسينغر جوارب مصنوعة من الزجاجات المعاد تدويرها والقطن. وقالت المؤسسة إن شركتها تعد الأولى التي اتبعت هذا المسار. وتعمل شركة وولفورد على صنع الكولونات الشبكية باستخدام شباك الصيد المعاد تدويرها ونفايات النايلون الأخرى.

وتركز العلامات التجارية أيضا على إعطاء عمر أطول للملابس كمفتاح لجعلها أكثر استدامة. وتعمل شركة شيرتيكس الكندية على تسويق منتجات يصعب تقطيعها، وتمنح العلامة التجارية ليغوير زبائنها ضمانا مدته 60 يوما. ويتعلق الأمر بتشجيع الناس على الاستثمار في ملابسهم والتأكد من أنهم يستخدمونها لأطول فترة ممكنة.


تعليقات


إقــــرأ المزيد