X

سياسة

السنغال تشيد بالتزام جلالة الملك لفائدة إفريقيا

الثلاثاء 17 شتنبر 2019 - 12:30

عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، بوزير الشؤون الخارجية وسنغاليي المهجر، أمادو با، الإثنين 16 شتنبر بالرباط، نقل الأخير إشادة بلاده بالإلتزام "الثابت" لجلالة الملك محمد السادس لفائدة السلم والأمن في إفريقيا، وبرؤية جلالته لتمكين وتطوير القارة من خلال إرساء تعاون جنوب جنوب متضامن وفاعل، وكذا ريادة جلالته خاصة في مجال الهجرة.

من جهته، أشاد بوريطة، بالدور الطلائعي للرئيس السنغالي ماكي سال، والذي مكنت قيادته النيرة للجنة توجيه الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد)، هذه الهيئة من تعزيز نجاعتها في المرافعة وتحديد الأولويات الإفريقية في مجال التنمية وتوطيد إشعاعها داخل المنتظم الدولي. منوها بالتقدم الملحوظ الذي سجلته جمهورية السنغال في مجال التنمية الاقتصادية، مجددا التأكيد على عزم المملكة المضي قدما في علاقات الشراكة مع السنغال من أجل تكريس طموحات شعبها في التنمية.

وبالمناسبة، نوه الوزيران بالجودة الإستثنائية، ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، والتي تغذيها روابط تاريخية وسوسيو اقتصادية وثقافية ودينية، مشيدين في هذا الصدد، بالعلاقة المتميزة بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورئيس الجمهورية السنغالية. وسجل الطرفان بـ"ارتياح كبير" التقدم المحزر في مجال التعاون الثنائي، لاسيما في مجالات الصحة والفلاحة والنقل والصيد البحري والدبلوماسية، واتفقا على تشجيع الإستثمارات المتبادلة واتخاذ الإجراأت اللازمة لخلق فرص جديدة للإستثمار لمجتمع الأعمال في البلدين. كما اتفقا أيضا، على ضرورة عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون في تاريخ ومكان سيتم تحديدهما باتفاق مشترك يضيف البيان، وكذا على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن مواقف البلدين خلال اللقاءات والملتقيات الدولية، والعمل سويا من أجل الدفاع على مصالح الدول الإفريقية، وذلك بهدف خلق أجواء ملائمة للسلم والأمن والإستقرار والتنمية البشرية المستدامة للقارة.

من جهة ثانية، جددت السنغال، التأكيد على دعمها "الراسخ والثابت" لمغربية الصحراء، معتبرة أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يشكل "الحل الوحيد" لهذا النزاع الإقليمي. وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية السنغالي: "أود أن أجدد من هذا المقام، الدعم الراسخ والثابت لجمهورية السنغال إزاء مغربية الصحراء، وهو الموقف الذي دافعت عنه السنغال مند أمد بعيد"، مؤكدا أن بلاده تدعم الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل لهذه القضية. مبرزا أن "المغرب طور خبرة مشهودة في مجال مكافحة الإرهاب، وهو ما تم التأكيد عليه خلال الدورة الإستثنائية الأخيرة لمؤتمر دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) بواغادوغو". مرحبا بقرار الحكومة المغربية الرفع من عدد المنح المقدمة للطلبة السنغاليين سنويا.

وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قد أجرى بدوره محادثات مع وزير الخارجية السنغالي، وقف فيها الجانبان على المستوى المتميز للشراكة المغربية السنغالية على مختلف الأصعدة، حيث تربط الشعبين والبلدين أواصر أخوة وتعاون متجذرة في التاريخ، تساهم في تعزيزها الزيارات المتبادلة بين قائدي ومسؤولي البلدين على أعلى المستويات.

وأعرب الجانبان، عن الرغبة المشتركة في إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي وتشجيع المزيد من مبادرات الشراكة بين الفاعلين الخواص في البلدين. كما تم التطرق خلال هذا اللقاء للمستوى الجيد للتنسيق السياسي بين البلدين، حيث جدد رئيس الدبلوماسية السنغالية التعبير عن الموقف الثابت لبلاده الداعم لقضية الوحدة الترابية للمملكة، وكذا عن تطابق وجهات نظر البلدين بخصوص مجموعة من القضايا الدولية من قبيل محاربة الإرهاب والتطرف والحد من آثار التغيرات المناخية والمعالجة التنموية لظاهرة الهجرة غير الشرعية وغيرها.


تعليقات


إقــــرأ المزيد