X

شؤون حزبية

"الإتحاد الدستوري".. حزب ليبرالي ولد في خضم أجواء سياسية مشحونة بالمغرب

الجمعة 11 شتنبر 2020 - 09:05

فهد صديق

في الوقت الذي شهد فيه المغرب احتقانا اجتماعيا ووضعا اقتصاديا صعبا، وتوترا سياسيا جراء التصعيد بين السلطة وأطياف من المعارضة، خرج حزب مغربي ليبرالي إلى الوجود تحت مسمى "الإتحاد الدستوري"، والذي اتهم خلال تلك الفترة بأنه صناعة من السلطة.

النشأة والتأسيس

تأسس حزب "الإتحاد الدستوري"، على يد رئيس الوزراء السابق "المعطي بوعبيد"، والذي كان سابقا أحد قيادات "الإتحاد الوطني للقوات الشعبية" (المعارضة)، عام 1983؛ وذلك في أجواء سياسية مكهربة تحت تأثير الإضراب العام الذي وقع بالمغرب قبل ذلك التاريخ، احتجاجا على الزيادة في أسعار المواد الغذائية الأساسية.

وبعد رحيل مؤسس الحزب عام 1996، تولى قيادة "الإتحاد الدستوري" بعد ذلك "جلال السعيد"، ثم "عبد اللطيف السملالي" الذي توفي عام 2001، وبعده "محمد الأبيض"، وأخيرا "محمد ساجد"، الذي يرأس أمانته العامة منذ سنة 2015.

مسار الحزب السياسي

خاض "الإتحاد الدستوري" الإنتخابات التشريعية عام 1984 وحقق نجاحا كبيرا، وبرز اسمه في الحكومة التي تشكلت بعد ذلك، كما شارك في حكومات متعاقبة حتى سنة 1998، والتي كانت نقطة تحول مفصلي في تاريخ الحزب، حيث إلتحق "الحصان" بالمعارضة بعد حصول توافق سياسي بين أحزاب الأخيرة والملك الراحل الحسن الثاني، على دخول البلاد تجربة عرفت باسم "التناوب التوافقي"، أثمرت تشكيل حكومة بقيادة زعيم "الإتحاد الإشتراكي" عبد الرحمان اليوسفي. وبات الحزب الآن ضمن الأحزاب السياسية المشكلة للتحالف الحكومي بالمغرب الذي يقوده "العدالة والتنمية" برئاسة سعد الدين العثماني.

آراء وتحليلات

ويعتقد مراقبون أن حزب "الإتحاد الدستوري"، أحد التشكيلات السياسية الإدارية التي وقفت السلطة وراء ظهورها بهدف إحداث نوع من التوازن في مواجهة أحزاب المعارضة، في إطار الترتيبات للإنتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد عام 1984.

وتشير أغلب التوقعات إلى أن حزب "الحصان" غير معني بتاتا بخوض السباق نحو كرسي رئاسة حكومة 2021، بقدر ما هو معني مثله مثل حزبي "الإتحاد الاشتراكي" و"الحركة الشعبية"، بالحصول على مقاعد تمكنه من التموضع مرة أخرى في الحكومة المقبلة، والحصول على حقائب وزارية. وبالتالي فالرهان على هذه الأحزاب لتصدر قادم الإستحقاقات شبه منعدم. 


تعليقات


إقــــرأ المزيد