X

بروفيل

إدريس جطو .. "مهندس الزلزال السياسي" الذي حظي من جديد بالثقة الملكية في "لجنة التنمية" المستحدثة

الاثنين 16 دجنبر 2019 - 19:04

فهد صديق

لا يخلو المشهد السياسي في المغرب دون ذكر "إدريس جطو"، الذي أنهى حكومة الإشتراكيين في تجربة "التناوب"، وحل محل الزعيم التاريخي عبد الرحمان اليوسفي، قبل أن يظهر من جديد من موقع رئاسة المجلس الأعلى للحسابات، واستطاع أن يزيد من "ثقة" القصر فيه من خلال تقريره المدوي الذي تضمن تدقيقا وتشخيصا للإختلالات، التي شكلت حجرة عثرة في عدم تنفيذ "المشروع الملكي" في الحسيمة، كما حدد مسؤولي القطاعات عن هذه التعثرات، وهو ما مهد الطريق أمام جلالة الملك ليعلن عن حزمة قرارات حاسمة باتت تعرف في البلاد بـ"الزلزال السياسي"؛ وأخيرا كأحد أعضاء اللجنة الإستشارية التي كلفها جلالته بإعداد نموذج تنموي جديد للمغرب.

ويرى المراقبون أن إدريس جطو أو "مهندس الزلزال السياسي"، بات رقما صعبا في التحولات السياسية والحكومية في البلاد، رغم أنه ليس "رجلا سياسيا"، ولا ينتمي إلى أي حزب سياسي، بقدر ما قاده مساره المهني المتألق لأن يكون "رجل العهد الجديد" كما يسميه البعض، أو رجل "ثقة القصر الملكي"، كما يحلو لآخرين نعته.

وعن ذلك، يقول "بنيونس المرزوقي"، الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بوجدة: "جطو رجل ثقة القصر، ومن يحظى بهذه الثقة، يتحول إلى سلطة قوية تكون لها الفاعلية في كل المسؤوليات التي تسند إليها من طرف هرم السلطة. قوته تأتي من كيفية اشتغاله، المبنية على السرية وعدم الإنحياز وعدم الخضوع للوبيات، بحكم قربه من الملك".

بيوغرافيا

ولد إدريس جطو، في مدينة الجديدة سنة 1945، تخرج من جامعة محمد الخامس بمدينة الرباط بشهادة في العلوم الفيزيائية والكيميائية عام 1966، كما نال دبلوم تدبير وتسيير المؤسسات سنة 1968 من جامعة "كوردوينرز" في لندن. 

وبعد عودته للبلاد، استطاع أن يضمن لنفسه مكانا في عالم التجارة والأعمال، خصوصا في مجال صناعة الأحذية، قبل أن يعينه لاحقا الملك الراحل الحسن الثاني وزيرا للتجارة والصناعة سنة 1994 في حكومة كريم العمراني، ثم أصبح وزيرا للمالية عام 1997، إلا أنه سرعان ما غادر الحكومة ليعود إلى أعماله التجارية، لكن تم إرجاعه من قبل الملك محمد السادس سنة 2001، ليترأس "المكتب الشريف للفوسفاط".

وشكلت سنة 2002، منعطفا مفصليا في حياة "جطو"، الذي اختاره جلالة الملك ليترأس الحكومة، منهيا حقبة "حكومة التناوب" التي قادها حزب "الإتحاد الإشتراكي" بزعامة الزعيم اليساري الشهير عبد الرحمان اليوسفي، سلم بعدها المشعل عقب قضاء حكومته ولايتها الكاملة لخلفه عباس الفاسي، زعيم حزب "الإستقلال"، واختفى عن المشهد الحكومي و"السياسي" ليلجأ إليه القصر الملكي من جديد طلبا لخدماته، فتم تعيينه في 2012 رئيسا للمجلس الأعلى للحسابات خلفا لأحمد الميداوي، وهو المنصب الذي يشغله منذ ذلك العام إلى اليوم.

 

 


تعليقات


إقــــرأ المزيد